هناك العديد من الأسباب الواضحة التي تسبب الاكتئاب، كالصدمات والأزمات المالية، والبطالة، وفقدان شخص عزيز، لكن إذا كانت هذه الأسباب لا تنطبق عليك، ولا تجد تفسيراً محدداً لشعورك بالاكتئاب، فقد تصادف في هذه القائمة بعض الأسباب التي ربما لا تتوقعها، بحسب موقع “هيلث”.

جو الصيف

الاضطرابات العاطفية الموسمية الأكثر شيوعاً تكون مرتبطة بكآبة الشتاء، فهي تصيب حوالي 5 بالمائة من الأميركيين، ولكن أقل من واحد بالمائة منهم يصابون بها في فصل الصيف، وينشأ هذا الاكتئاب عندما يواجه الجسم تأخيراً في التكيّف مع الموسم الجديد، بحسب ألفريد ليوي، أستاذ الطب النفسي في جامعة أوريغون ببورتلاند.

فبدلاً من الاستيقاظ والاستمتاع بالشروق، يعاني الجسم من صعوبة في التأقلم، وينتج هذا عن اختلال في كيمياء الدماغ وهرمون الميلاتونين.

التدخين

لطالما ارتبط التدخين بالاكتئاب، وعلى الرغم من الجدل حول أيهما أول الدجاجة أم البيضة، إلا أن الأشخاص المعرضين للاكتئاب هم أكثر ميلاً لاعتياد التدخين.

النيكوتين يعرف بتأثيره على نشاط الناقلات العصبية في الدماغ، ما ينتج عنه مستويات عالية من الدوبامين والسيروتونين، والتي لها آلية العقاقير المضادة للاكتئاب، وهذا يفسر طبيعة الإدمان عليه، وتأرجح المزاج الذي يرافق انسحاب النيكوتين، وما يجعل الاكتئاب يترافق مع التوقف عن التدخين، إلا أن تجنب السجائر يمكن أن يساعد على استعادة توازن كيمياء الدماغ.

إدمان فيسبوك

قضاء الكثير من الوقت في غرف الدردشة وشبكات التواصل الاجتماعي، يمكن أن يؤدي إلى الاكتئاب، بحسب العديد من الدراسات، وخاصة بالنسبة للمراهقين.

فإدمان الإنترنت يسبب لهم صراعاً في تواصلهم الإنساني في حياتهم الواقعية، ونقصاً في الرفقة، وقد تكون لديهم نظرة غير واقعية للعالم، وبعض الخبراء يسمون ذلك “اكتئاب الفيسبوك”.

مكان سكنك

المقارنة بين حياة المدن والريف قائمة دائماً بين الناس، لكن إحدى الدراسات وجدت أن الذين يعيشون في المدن لديهم خطر أعلى بنسبة 39 بالمائة للإصابة باضطرابات المزاج أكثر ممن يسكنون في الريف.

وقالت الدراسة التي نشرت في “journal Nature”، إن سكان المدن لديهم نشاط أعلى في الجزء المتعلق بالضغط في الدماغ، ومستويات أعلى من التوتر، ما يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات نفسية.

كما تختلف مستويات الاكتئاب بين بلد وآخر، وولاية وأخرى، وبين الدول الغنية والأخرى الفقيرة.

نهاية فيلم

بالنسبة لبعض الناس عندما ينتهي شيء مهم، كفيلم أو برنامج تلفزيوني، فإن ذلك يمكن أن يسبب شعوراً بالاكتئاب، ففي عام 2009 أقر بعض محبي فيلم أفاتار أنهم يعانون من الاكتئاب وحتى الدوافع للانتحار، لأن عالم الفيلم الخيالي ليس واقعياً، وهناك ردود فعل مماثلة في ما يتعلق بأفلام هاري بوتر.

الخيارات الكثيرة

في كل مرة تتسوّق فيها تواجه خيارات كثيرة جداً، ابتداءً من حبوب الفطور إلى كل الأصناف الأخرى التي يمكن أن تشتريها، هذا الأمر لا يسبب مشكلة بالنسبة للزبون الذي يعرف النوع الذي يريده مباشرة، لكنها مؤذية لمن يراجعون خياراتهم ويدققون في كل المعروضات للوصول إلى الكمال، وهذا يرتبط بأسباب التوتر والاكتئاب.

ومن الأمور الأخرى التي يمكن أن تؤدي إلى الاكتئاب هي عادات النوم السيئة وعدم الحصول على قسط كاف من الراحة، وأيضاً العلاقات الاجتماعية الضحلة، ونقص السمك في نظامك الغذائي، وكذلك حبوب منع الحمل.

أعجبنى (0)لم يعجبنى(0)