ليس من الممتع حقًا أن نتواجد مع المنعزلين والانطوائيين، فعلى الرغم من أن بيل غيتس، غاندي، جي كي رولينغ، أينشتاين، وكريستينا أغيليرا، جميعهم كانوا من المنعزلين الذين استطاعوا أن ينجحوا بحياتهم، ولكن من الأفضل لك ألا تخاطر بأن تفعل مثلهم.

النصيحة الأفضل هنا هي أن تتظاهر بأن الأمر حقيقي حتى يصبح الأمر حقيقة فعلًا؛ حتى لو كان تظاهرك بأنك راضٍ بتوسيع منطقة راحتك بالتواصل مع الناس يجعلك تشعر بالقلق ولا يساعدك على المدى الطويل، إلا أن ذلك سيصبح أمرًا واقعًا بالمحصلة، إذا ما قمت بإيهام نفسك بأنه حقيقي في البداية.

إذا كنت أحد الأشخاص المتوحدين ضمن عملهم بدون شبكة اجتماعية، فأنت مجرد قطعة قيّمة ولكن ملفوفة بعباءة متسخة، حيث ستكون شخصًا حكيمًا، ولكن لن يتواصل معك أي شخص، وسيعلوك الغبار وأنت تمارس التفكير بهدوء، آملًا أن يتركك المجتمع وحدك، ولكن يجب أن عليك الخروج من هذه القوقعة، لتضع نفسك ضمن المجتمع، وإلا ستموت وحيدًا.

إذا كنت أحد الصحفيين المستقلين الإنطوائيين، فأنت معرض للخطر بشكل خاص، فلن تجد نفسك إلا وأنت غارق لأسابيع ضمن وسائل الإعلام أمام جهاز الكمبيوتر، غير مدرك بأنك تشاهد ذات الخبر يتكرر للمرة العاشرة خلال تلك الساعة.

إذن، كيف يمكنك أن تتجنب ذلك؟ إليك بعض الأساليب التي قد تساعدك على الخروج من انطوائيتك ووحدتك في العمل.

1. استعمل الحلوى

استعمل الأداة الذكية التي تسمع عنها ضمن الحكايات الخرافية لتغري زملاءك للحضوء إلى مكتبك، أو للولوج إلى حياتك، وذلك من خلال قطع من الحلويات أو السكر؛ فحتى لو كنت تدعي بأنك تستمع إلى الموسيقى من خلال سماعات الأذن عند وصول أحد الثرثارين ليختلط معك ويبث اكتئابه حول مكتبك، يمكنك أن تشير بغرابة إلى الحلويات المجانية المتواجدة على مكتبك مع نصف ابتسامة ترسمها على وجهك، لتدرك بأنك لست مجرد خلفية مكتب تستمتع إلى بعض اللحظات المؤلمة.

في حال جاء شخص بكعكة عيد ميلاد أو بخبز الكعك إلى المكتب، فاعتبر ذلك هجومًا شخصيًا على منطقتك الخاصة، وكن مستعدًا لتحضر حلويات أفضل لتتفوق على عدو عيد ميلادك، وإذا لم تتمكن من هزيمة الحلويات الرائعة التي أحضرها، فرشّة من الملح على وجه الكعكة كافية لتثني أي شخص عن محاولة الاقتراب من جديد من كعكة عدوك في المستقبل.

2. أرسل بريدًا إلكترونيًا لجميع أصدقائك بالعمل

وافق على تسوية ضرائب جميع زملائك مجانًا، أو قم بحضور حفلات الزملاء المنزلية، وحينها قم باستغلال الوقت الذي يقوم في أصحابك بالتباهي بتصوير أنفسهم من خلال عصا السيلفي ليستقطبوا إعجابات آلاف الأصدقاء على الإينستاجرام، بالتعرّف على محتويات تاريخ تصفحهم للإنترنت من أجهزة سطح المكتب التي توجد في منازلهم؛ فأنت لا تعرف أبدًا كيف يمكن للمعلومات لتي ستجدها أن تقنعهم على مساعدتك في العمل أو بزيادة راتبك.

3. ألقِ التحية على الأشخاص الذين يدخلون بنايتك أو الذين يقفون على طابور انتظار المصرف

ممارسة الخدمات المصرفية عبر الإنترنت هي وسيلة أكثر كفاءة وسهولة من ذهابك إلى البنك، ولكنها لن تجعل وجهك مألوفًا لدى الأشخاص؛ لذا قم بزيارة لأقرب فرع  بنك من مكان عملك في وقت الغداء، وانتظر في الطابور وأنت توزع الابتسامات المطمئنة للزملاء في كل مرة تمر بهم فيها، ليس عليك أن تفتح الأحاديث معهم، ولكن هذه الإستراتيجية ستساعد على أن تتم ملاحظتك من قِبل زملائك بالعمل الذين لن يبارحوا أماكنهم في ذاك الوقت.

4. فكر بالدخول إلى السجن

يوفر لك ذلك جمهورًا من المستمعين الأسرى، ووقتًا طويلًا من الجلوس مع نفسك؛ نعم، إنها حركة خطيرة، ويجب عليك حضور دروس الدفاع عن النفس قبل اتخاذها، ولكن العمل في الوقت الحاضر يتمحور حول التخصص الدقيق، فلا يمكن لأي شخص أن يكون لًاعبا في وول ستريت أو نجمًا في السينما الصينية، ولكن الجميع يستطيعون إلى حد كبير الذهاب الى السجن؛ لذا اختر جريمة تناسب شبكتك الاجتماعية، كجريمة الاحتيال إذا كنت من أصحاب الياقات البيضاء.

5. إدع نفسك لوجبات الغداء الخاصة

إحضر هذه الوجبات حتى إذا واصلت بالاستئذان من الحضور لتخلّص نفسك من عبء الاجتماع داخل المرحاض، فحينها ستكون قد قمت بما عليك.

6. جهّز دائمًا بطاقات التعريف الخاصة بك

قم بإعطاء الأشخاص بطاقات التعريف الخاصة بك عندما ينسون اسمك، على الرغم من أنهم عملوا معك لمدة خمس سنوات.

7. أرسل اقتباسات تحفيزية مكتوبة بخط اليد لأرقام فاكس عشوائية

سوف تفاجأ عندما تجد بأنه من بين كل 100 فاكس عشوائي تقوم بإرساله، سوف تحصل على رد واحد على الأقل، و 1% من تلك الردود قد تتحول لتصبح فرصة عمل هامة، أو لصديق يوفر لك الإصلاحات بأجور منخفضة يمكنك أن تجتمع معه بعد العمل.

جرّب هذه النصائح إذا كنت على مستوى التحدي، فليس عليك أن تكون ساحرًا كجورج كلوني، ولكن لا يمكنك أيضًا أن تنكر مدى جمال تألقك في مكان عملك إذا ما قارنت ذلك باعتبارك شخصًا منعزلًا مشابهًا للبخار الذي يخرج من فتحات تهوية مكتبك، حظًا طيبًا.

المصدر: ميديوم

بريندن جاك

كاتب مشارك في صحيفة ميديوم.

ترجمة وتحرير نون بوست

أعجبنى (0)لم يعجبنى(0)