د. منى سلامة – هو خلل وظيفي في القولون، فعلى الرغم من سلامة القولون إلا أنه لايؤدي وظائفه بسهولة، مما يحدث اضطرابات في عمليّة امتصاص الماء، والغذاء، والأملاح، وهذا بدوره يؤدي لنوبات من الإسهال والإمساك مع الانتفاخ والغازات، ولقد قام العلماء في أستراليا بتطوير منخفض الـ FODMAPs، فما هو هذا النظام وكيف يعمل؟

* سبب تسمية النظام الغذائي بالـ FODMAP؟

تتكون كلمة FODMAP من الحروف الأولى للكلمات التالية

Fermentable (المتخمرة).

Oligo-saccharides (سكريات قليلة التعدد).

Di-saccharides (سكريات ثنائية).

Mono-saccharides (سكريات أحادية).

Polyols (كحول السكر).

وكما هو واضح فإن المتهم الأساسي في حدوث الأعراض هو عائلة السكريات المتخمرة، فهي التي تنتج الغازات وتسبب الانتفاخات، فالحل السهل الواضح هو مقاطعة هذه المواد، ولو لفترة، وهذا هو مغزى النظام الغذائي.

* ما هو مفهوم FODMAP العلاجي؟

للتعرف على هذا المفهوم لابد أن نتعرف على رحلة الكربوهيدرات مع الأمعاء لنعرف أين الخلل وكيف يكون العلاج.

توجد الأغذية الكربوهيدراتية فى أشكال مختلفة منها السكريات البسيطة (مثل الجلوكوز)، التي يتم هضمها جيداً، واستعمالها فى إنتاج الطاقة، ومنها الكربوهيدرات طويلة السلسلة (مثل النشا)، التي تحتاج إلى جهد كبير في الهضم، وهي هامة لتكوين البراز ولحركة الأمعاء الطبيعية.

وقد أثبتت مجموعة الباحثين الأستراليين بالأدلة القوية أن مجموعة من الكربوهيدرات قصيرة السلسلة، والتي تسمى FODMAPs تمثل إشكالية للمصابين بالقولون العصبي، فهي تُمتص بطريقة سيئة في الأمعاء الدقيقة مما يؤدي إلى ظهور الأعراض.

بعد تناول أطعمة عالية المحتوى من الـ FODMAP تقوم هذه المواد بسلسلة من التفاعلات تنتهي بحدوث الأعراض:

• أولاً تقوم بسحب السوائل إلى داخل الأمعاء الدقيقة والغليظة.

• وحيث أن هذه المواد سريعة التخمر فعندما تتعرض للبكتريا الموجودة طبيعياً في القولون تتخمر بقوة وبسرعة منتجة للغازات.

• يؤدي تراكم الغازات والسوائل إلى انتفاخ القولون.

• الانتفاخ ينبه الأعصاب المحيطة بالقولون مسبباً الألم.

• الانتفاخ قد يدفع الحركة داخل القولون فيحدث الإسهال.

• أو يقلل الحركة فيحدث الإمساك.

* هل يحدث سوء الامتصاص لدى المرضى فقط؟

من الجيد أن نعرف أن عملية التخمر التي تنتج عن امتصاص FODMAPs تحدث لدى الأصحاء أيضاً لأنها ظاهرة طبيعية، ولكن لدى مرضى متلازمة الأمعاء المضطربة تحدث على نحو أسرع وأعنف لعدة أسباب منها:

• يحدث التخمر بصورة أسرع وأقوى من الطبيعي.

• تحدث ردة فعل سريعة من القولون (الحساس أصلاً)، مكوناً الغازات والإسهال أو الإمساك بعكس الطبيعي الذي يكمل عملية الإخراج بصورة طبيعية.

• أمعاؤهم ذات حساسية أكبر لهذه التغيرات، وإحساسهم بالألم أقوى وأسرع مع أقل انتفاخ.

• نوع البكتيريا الموجودة في الأمعاء يختلف من حيث العدد وكمية الغاز المنتج، فقد يحدث فرط نمو جرثومي في الأمعاء الدقيقة حيث تتضاعف كمية الغازات المنتجة، وبالتالي زيادة الألم في البطن، والانتفاخ.

أعجبنى (0)لم يعجبنى(0)